السيد جعفر الجزائري المروج
280
هدى الطالب إلى شرح المكاسب
--> بعدم ضمان حابس الحرّ ، إذ لا ضمان لنفس العين التي استولى عليها ذاتا - وهي الحرّ - حتى يصح نسبته عرضا إلى منفعته وهي عمله . وإن أراد أنّ نفس ضمان العين بدليله الخاصّ مستلزم لضمان منافعه من دون سبب آخر بالإضافة إلى منافعها ، فيرد عليه ما أفاده المحقق الأصفهاني قدّس سرّه من أنّه يشبه الجزاف ، إذ معناه أنّ ضمان شيء بموجبه سبب لضمان شيء آخر ، فنفس الضمان يكون من أسباب الضمان . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 88 مع أنّه لا شبهة في ضمان المنافع المستوفاة بدون ضمان العين ، كما إذا اشترى عينا مسلوبة المنفعة مدّة ، فاستوفى منافعها في تلك المدة ، فإنّ المنافع مضمونة والعين غير مضمونة حتى يكون ضمانها بضمان العين . وكما إذا استوفى عمل الحرّ ، فإنّ الحرّ غير مضمون ، مع أنّ عمله المستوفي مضمون إلى غير ذلك . نعم لا مانع من أن يكون الحديث دليلا على قاعدة التبعيّة ، يعني : أنّ ضمان العين في موارده يوجب ضمان ما يعدّ من توابعها من باب التبعيّة ، كتمليك العين الموجب لتمليك منافعها تبعا ، لكون البيع تمليك العين لا المنفعة ، فإنّ التبعيّة جارية في كثير من الموارد كالطهارة والنجاسة والإسلام والكفر وغير ذلك . ولا يرد عليه : أنّ لازمه أن يكون ضمان شيء بسببه سببا لضمان شيء آخر . وجه عدم الورود : أنّ ذلك الشيء إن كان من توابع العين المضمونة فلا مانع من ضمانه تبعا . وإن لم يكن من توابعها لم يلزم ذلك أصلا ، للاختصاص بالتوابع ، لا كل شيء ولو كان أجنبيا عن مورد اليد . فلا يلزم أن يكون سبب ضمان الدار مثلا موجبا لضمان العبد . ومن هنا يظهر الاشكال فيما ذكره قدّس سرّه من النقض باستيفاء منافع العين المسلوبة المنفعة واستيفاء عمل الحرّ ، فإنّ اليد تدلّ على عقد إيجابيّ ، وهو أنّ العين إذا صارت مضمونة صارت منافعها مضمونة أيضا . ولا تدلّ على عقد سلبي وهو عدم ضمان المنافع إذا لم تكن العين مضمونة .